الشوكاني

224

نيل الأوطار

وعن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة رواه أحمد والترمذي وصححه . وفي لفظ : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نعق عن الجارية شاة وعن الغلام شاتين رواه أحمد وابن ماجة . وعن أم كرز الكعبية أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن العقيقة فقال : نعم عن الغلام شاتان وعن الأنثى واحدة ، ولا يضركم ذكرانا كن أو إناثا رواه أحمد والترمذي وصححه . حديث سمرة أخرجه أيضا البيهقي والحاكم وصححه عبد الحق وهو من رواية الحسن عن سمرة والحسن مدلس ، لكنه روى البخاري في صحيحه من طريق الحسن أنه سمع حديث العقيقة من سمرة قال الحافظ : كأنه عنى هذا ، وقد تقدم قول من قال : إنه لم يسمع منه غيره . وحديث عائشة أخرجه أيضا ابن حبان والبيهقي ، وحديث أم كرز أخرجه أيضا النسائي وابن حبان والحاكم والدارقطني . قال في التلخيص : وله طرق عند الأربعة والبيهقي . قوله : مع الغلام عقيقة العقيقة الذبيحة التي تذبح للمولود ، والعق في الأصل الشق والقطع . وسبب تسميتها بذلك أنه يشق حلقها بالذبح ، وقد يطلق اسم العقيقة على شعر المولود ، وجعله الزمخشري الأصل ، والشاة مشتقة منه . قوله : فأهريقوا عنه دما تمسك بهذا وببقية الأحاديث القائلون بأنها واجبة وهم الظاهرية والحسن البصري ، وذهب الجمهور من العترة وغيرهم إلى أنها سنة ، وذهب أبو حنيفة إلى أنها ليست فرضا ولا سنة ، وقيل : إنها عنده تطوع ( احتج الجمهور ) بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : من أحب أن ينسك عن ولده ، فليفعل وسيأتي وذلك يقضي عدم الوجوب لتفويضه إلى الاختيار ، فيكون قرينة صارفة للأوامر ونحوها عن الوجوب إلى الندب ، وبهذا الحديث احتج أبو حنيفة على عدم الوجوب والسنية ، ولكنه لا يخفى أنه لا منافاة بين التفويض إلى الاختيار وبين كون الفعل الذي وقع فيه التفويض سنة . وذهب محمد بن الحسن إلى أن العقيقة كانت في الجاهلية وصدر الاسلام فنسخت بالأضحية وتمسك بما سيأتي ويأتي الجواب عنه . وحكى صاحب البحر عن أبي حنيفة أن العقيقة جاهلية محاها الاسلام ، وهذا أن صح عنه حمل على أنها لم تبلغه الأحاديث الواردة في ذلك . قوله : وأميطوا عنه الأذى المراد احلقوا عنه شعر رأسه كما في الحديث الذي بعده . ووقع عند أبي داود عن ابن سيرين أنه قال : إن